شرف خان البدليسي

مقدمة 24

شرفنامه

ولا شك في أن كل هذا بعيد عن الحق ، والحقيقة ، بعد السماء عن الأرض . والسبب في ذلك كله : هو أن أغلب السيّاح ، والكاتبين ، عن الكرد ، وكردستان ، أي عن هذه البلاد الواسعة الأرجاء المحددة آنفا تحديدا قوميا دقيقا ، لم يعتبروا سكان المدن ، والعواصم الكبيرة ، في هذه البلاد من الأكراد . لانتشار اللغات التركية ، والفارسية ، والعربية فيها بجانب اللغة الوطنية الكردية . ولإظهار القائمين بالأمر بكردستان ، ما يوجب اعتقاد الغرباء عن البلاد ، والجاهلين بالتاريخ من أهلها ، ذلك واقعين تحت تأثير الدعاية التي كانت ولا تزال تنتشر تحت أسماء مختلفة ووسائل عديدة . وهكذا اعتبروهم من أبناء هذه اللغات غير الوطنية ، قاصرين إطلاق لفظ الكرد على سكان الجبال ، ورحّل السهول من القرويين ، ورجال العشائر ، دون هؤلاء المتوطنين في المدن ، والبنادر ، الحاملين أصول ، وقواعد ثلاث مدنيات كبيرة من أقدم المدنيات الشرقية ، وهي مدنيات الآشوريين ، والميديين ، والكيانيين الذين هم العناصر الأولى للشعب الكردي الحالي . فلذا جاء تقريرهم لعدد الكرد ناقصا ، وتحديدهم لتخوم كردستان صغيرا ، غير متفق مع الحقائق التاريخية ، والإثنولوجية ، وسائر الاعتبارات القومية . فلذى تؤيده المصادر الكردية القديمة ، وتعضده المباحث التاريخية الدقيقة ، المدعمة بالسيّاحات الطويلة ، المتغلغلة في أنحاء جميع البلاد التي انتشر فيها الشعب الكردي ، ابتداء من أنقرة ، ولغاية خراسان . هو أن سكان كردستان حسب التحديد السابق لا يقل عن ( 000 ، 000 ، 8 ) ثمانية ملايين نسمة . بما فيهم اللور في لورستان ، والكلهر في كرمنشاه ، وهمدان . وإذا حسبنا أبناء الجنسيات الأخرى القاطنين في كردستان ، على أكثر تقدير بمليون نسمة ، يكون صافي عدد الأكراد في كردستان وخارجه ، سبعة ملايين تقريبا وإليك البيان : 000 ، 500 ، 1 في بلاد العجم 000 ، 250 في روسيا 000 ، 500 ، 4 في تركيا كلها 000 ، 500 في العراق 000 ، 250 في سوريا كلها / 000 ، 000 ، 7 سبعة ملايين المجموع